علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

237

الصراط المستقيم

نجد في كتبنا أنه لا يمضي خليفة إلا عن خليفة ، فمن خليفته ؟ قال : الحسن ثم الحسين وسمى الأئمة إلى الحسن عليهم السلام . ثم قلت : إني محتاج إلى طلب خليفة الحسن ، فخرجت في طلبه ، فأتاني آت وقال : أجب مولاك ، فلم يزل يخترق بي المحال حتى أدخلني دارا وبستانا فإذا مولاي قاعد ، فكلمني بالهندية ، وسلم علي ، وذكر الأربعين رجلا بأسمائهم ثم قال : تريد الحج مع أهل قم ؟ فلا تحج في هذه السنة وانصرف إلى خراسان ولا تدخل في بغداد دار أحد ولا تخبر بشئ مما رأيت ، قال محمد بن شاذان : عن الكابلي رأيت الرجل فذكر أنه وجد صحة هذا الدين في الإنجيل وبه اهتدى . وروى الشيخ أبو جعفر أن صاحب الأمر خرج على جعفر الكذاب عند منازعته في ميراث العسكري عليه السلام وقال : ما لك يا جعفر تتعرض في حقوقي ؟ فتحير جعفر وبهت ، ثم غاب عنه . فطلبه في الناس فلم يره ، ولما ماتت الجدة أم الحسن أمرت أن تدفن في الدار قال جعفر : هي داري لا تدفن فيها ، فخرج عليه السلام وقال : يا جعفر ! أدارك هي ؟ ثم غاب فلم ير بعد ذلك . ( 4 ) فصل أسند الشيخ إلى عبد الله الفضل الهاشمي أنه سمع الصادق عليه السلام يقول : لصاحب هذا الأمر غيبة لا بد منها ، لأمر لم يؤذن لنا في كشفه ، ولا ينكشف إلا بعد ظهوره كما لم ينكشف الحكم في فعل الخضر لموسى إلا عند فراقه . يرتاب فيها كل مبطل والحكمة فيها كما في غيبة من تقدم من حجج الله ، ومتى علمنا أنه حكيم صدقنا بأن أفعاله حكمة ، وإن كان وجهها غير منكشف . وأسند الحافظ الدارقطني من أهل السنة فيما جمعه من مسند فاطمة أن العبدي سأل الخدري عما سمع من النبي صلى الله عليه وآله في فضائل علي عليه السلام فقال : دخلت فاطمة على أبيها في مرضه فبكت ، فقال : اطلع الله على الأرض اطلاعة فاختار منها